ضامن بن شدقم الحسيني المدني

352

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

سنان بن عبد الوهاب بن نميلة بن محمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن مهنا الأعرج الحسيني ، وخلافة المعتصم باللّه بن المستنصر « 1 » باللّه بن الظاهر بأمر اللّه « 2 » العباسي ، اهاويل عظيمة ، وأخاويف عجيبة ، وهي من اللّه عز وجل نعم جزيلة ، وعقونيلها « 3 » سليمة ، فمنها : ( ما وقع يوم الاثنين مستهل شهر جمادى الآخرة سنة 654 حصل بالمدينة النبوية زلزلة خفيفة ، فلم تزل تعلو بالامتداد ، وفي اليوم الثاني اشتدت بالانتشار والازدياد إلى ضحى يوم الجمعة من النهار ، فأشفقت العالم وأنفقت الغنائم من زعزعتها للجدران ، فماجت من دويّها الأرض والجبال ، لها صوت كالرعد ، وباثرها ليومها سالت وادى حيائيين بالحاء المهملة ، والياء المثناة ، بعدها الف ثم يائين مكررة ثلاث مرات بالأولى وضع الهمزة في أوله ، اسم موضع في الحرة الشريفة بدرب دبيب النحل لجنب الشمال ، يسار المتوجه إلى السوار قبه ، وقيل من حبس « 4 » وسيل - هما جبلان صغيران أحمران في بلاد بني سليم « 5 » ، وقيل على مرحلة متوسطة من المدينة للذاهب إلى الهيلا بالمغرب من مساكن بني قريظة - ثم اشتدت النار من المشرق اخذت إلى قرب حيائيين ترى على صفة البلدة العظيمة لها سور وشراريف وأبراج ومواذن ورجال تقودها يخرج من مجموع ذلك كالنهر ازرق واحمر ، لها دوى كالرعد ، وغليان كغليان البحر ، صاعدة في الجو قد اثر لهيبها بالنيرين لا يطلعان الاكاسفين وعيناها كالجبال الراسيات ، والتلال المجمعة السيرات ، يظن الناظر قد سلبت عنهما بهجة الاشراق ، أو عدما من الآفاق ، قد بلغ الطول منها أربعة فراسخ ، والعرض أربعة أميال ، والعمق قامة ونصف ، فأرسل الأمير منيف إليها رسلا لتكشف الخبر عنها فلم تقرب الخيل من لهيبها ، فترجلوا عليها وساروا إليها ، فرأوها بشرر كالقصر ، ولم يجدوا لها حيلة ، مع عظمتها وشدة ضوئها ، ولم يظفروا بحيلة امرها ، فجرد علم الدين سنجر غلام منيف ، فوصل إليها قرب غلوتين بالحجر ، ولم يستطع التجاوز من حموها وحذقها بالأحجار كالمسامير . قال علم الدين سنجر : فأخذت سهما من كنانتي

--> ( 1 ) . في النسختين : ( المنتصر ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى . ( 2 ) . بياض في النسختين واكملناه من المراجع الأخرى . ( 3 ) . هكذا في النسختين . ( 4 ) . في النسختين : ( حيس ) وما أثبتنا من وفاء الوفا . ( 5 ) . في النسختين : ( بني سالم ) وما أثبتنا من وفاء الوفا ومعجم البلدان .